الشيخ محمد تقي التستري

55

قاموس الرجال

وقال الطباطبائي : حكى المفيد عنه نسبة الأئمّة ( عليهم السلام ) إلى القول بالرأي ، وعدّ النجاشي في كتب المفيد : كتاب النقض على ابن الجنيد في اجتهاد الرأي . أقول : وقال المفيد في بعض كتبه : قال بعض علماء العامّة : « إنّ ابن الجنيد ورد نيسابور وادّعى لشيعتها أنّ الصاحب كان يكاتبه » ( 1 ) وهو بهتان فإنّي رأيت ملاءه وخلاءه ولم يُسمع منه ذلك . هذا ، وهو غير « محمّد بن أحمد بن الجنيد ، أبو جعفر الدقّاق » الّذي عنونه الخطيب ، فذاك عامي وأقدم ، فقال : مات سنة 267 ( 2 ) . قال المصنّف : في الجامع قيل : مات بالريّ سنة 381 . قلت : بل في الوسيط ، لا الجامع . قال المصنّف : قال الطباطبائي : 381 تاريخ وفاة الصدوق ، والظاهر كون وفاة ابن الجنيد قبله . قلت : إنّما الكلام في مستند القيل ، وإلاّ فهو والصدوق كانا معاصرين ، ويمكن أن تكون وفاتهما في سنة واحدة وأن تكون وفاة كل منهما قبل الآخر . وأمّا استشهاد المصنّف لقول الطباطبائي بأنّه كان ساكن بغداد فيبعد موته بالريّ وأنّه كان معاصراً للكليني ومعزّ الدولة فيبعد بقاؤه إلى 381 فعجيب ! فمن قال : إنّه كان ساكن بغداد ؟ ومن كان ساكن بغداد هل يجب أن يموت في بغداد ؟ ! والمنصور الّذي كان باني بغداد لم يمت فيها ، وكذلك باقي الخلفاء الّذين كانوا سلطانها . ولو كان معاصراً للكليني كيف روى عنه المفيد ؟ ومعزّ الدولة الّذي عدّ في كتب هذا جوابات له مات سنة 356 فأيّ بُعد أن يبقى بعده إلى 81 ؟ [ 6355 ] محمّد بن أحمد بن الحرث الخطيب بساوة قال : نقل ابن داود عن رجال الشيخ عدّه في من لم يرو عن الأئمّة ( عليهم السلام )

--> ( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) تاريخ بغداد : 1 / 286 .